عبد القادر الجيلاني
160
فتوح الغيب
فمن تلطّف اللّه به « 1 » كشف عنه ما به فأدركه بالعافية والغنى ويوفّقه للشّكر والحمد والثّناء ويديم له ذلك إلى اللّقاء .
--> - وكيع قال : ما كان أحد من أصحابنا أحفظ للحديث من يحيى بن يمان ، كان يحفظ في المجلس الواحد خمس مئة حديث ، ثمّ نسي . وقال محمد بن عبد اللّه بن نمير : كان سريع الحفظ سريع النسيان . وكان يحيى من العبّاد ذكره أبو بكر بن عيّاش فقال : ذاك ذاهب الحديث . وقال ابن معين والنسائي : ليس بالقوي . وقال ابن عدي : عامّة ما يرويه محفوظ ، وهو في نفسه لا يتعمّد الكذب إلا أنه يخطئ ويشتبه عليه . ورواه العقيلي في الضعفاء الكبير ( 1 / 254 ) عن إبراهيم بن عبد اللّه ، عن حجاج ، عن المعتمر بن سليمان قال : حدثنا حسين أبو المنذر ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك رفعه : « كاد الحسد أن يغلب القدر ، وكادت الفاقة أن تكون كفرا » . وقال العقيلي : لا يتابع عليه إلا من طريق تقاربه . وقال البخاري : حسين لم تصحّ روايته . ورواه الطبراني في الأوسط ( 4056 ) عن علي بن سعيد الرازي ، عن أحمد بن محمد بن عمر بن عبد الحميد الكاتب ، عن عمرو بن عثمان الكلابيّ ، عن عيسى بن يونس ، عن سليمان التيمي ، عن أنس بن مالك رفعه : « كاد الحسد ( أن ) [ ما بين : ( ) من مجمع ] يسبق القدر ، وكادت الحاجة ( أن ) [ ( ) من مجمع ] تكون كفرا » . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 13044 ) : فيه : عمرو بن عثمان الكلابي ، وثقة ابن حبان ، وهو متروك . ورواه ابن أبي شيبة ( 26595 ) وهناد في الزهد ( 1392 ) عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن يزيد الرقاشي ، عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « كاد الحسد أن يغلب القدر ، وكادت الفاقة أن تكون كفرا » . أقول : حجاج بن فرافصة : قال ابن معين : لا بأس به . وقال أبو زرعة : ليس بالقوي . وقال أبو حاتم : شيخ صالح متعبد . ويزيد : قال الذهبي في الميزان ( ترجمة حجاج ) : تالف . وقال ابن الجوزي في العلل : حديث لا يصح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ويزيد الرقاشي : لا يعوّل على ما يروي . قال شعبة : لأن أزني أحبّ إليّ من أن أروي عن يزيد الرقاشي . ورواه العقيلي في الضعفاء الكبير ( 4 / 206 ) عن محمد بن يحيى بن منده ، عن عبد اللّه بن داود ، عن إبراهيم بن أيوب ، عن أبي هانىء ، عن معمر بن زائدة [ قال العقيلي : لا يتابع على حديثه ] ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « كاد الفقر أن يكون كفرا ، وكاد الحسد أن يغلب القدر » . وقال العقيلي : قد روي عن علي بن الحكم البناني ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم هذا الكلام . ( 1 ) قال اللّه تعالى : فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ [ الأنعام : 125 ] .